السيد محمد الحسيني الشيرازي
424
الفقه ، الرأي العام والإعلام
أمثال « اقطع لسانه » ، بأن يعطى شيئا لا أن تقطع لحمة اللسان التي في فمه بالسكين ، وكذلك بالنسبة إلى « اقطع رجله » وكذلك بالنسبة إلى « دفّئوا » من الدفء و « أدفئوه » من الدفء أو « أدفوه » بمعنى الذبح ، كما حدث أمثال ذلك في التواريخ كثيرا ، ويتمكّن من التمييز بين قوله « لا ويرحمك الله » وقوله « لا يرحمك الله » ؛ حيث ؛ يتوهّم اتّصال « لا » ب « يرحمك الله » ، وقد ذكر علماء البلاغة صورا كثيرة من هذه الأمور ، فإن المجتمع بين مثقف رفيع التثقيف ، ومثقّف عادي متعلّم تعليما متوسطا أو تعليما عاليا ، أو أمّي لا يقرأ ولا يكتب ، وكثيرا ما نشاهد أنّ ما يرافق الإذاعة أو يكتب في الكتاب لا يليق إلّا بأرفع المستويات فلا تستفيد منه أكثرية الشعب ، وكثيرا ما يكون الأمر مكرّرا ، ومن الواضح أنّ المكرّر لا يستفاد منه وتمجّه الأسماع وتلفظه الأذواق . 6 - من الضروري لتوجيه الشباب بصورة خاصّة ولعامة الناس بصورة عامّة استخدام وسائل السمع والنظر ، واستخدام اللمس عند العميان في خدمة الفكر الإسلامي وتوجيه الناس حتّى لا تترك مجالات الإعلام لدعاة التخيّل والفساد والفكر الدخيل والهدم ، فإنّ من لم يأخذه الحقّ أخذه الباطل ، وهناك نور وظلام ، فمن تجنّب النور وقع في الظلام ، وكما أنّ الإنسان يحتاج إلى الطعام فإذا لم يعط من الطعام الطيّب الحلال ملأ بطنه من الخبيث الحرام ، وكذلك الفكر . 7 - يلزم أن تنشأ المؤسّسات التعليمية والإعلامية والتربوية وما أشبه ذلك لأجل استيعاب أكثر قدر من الشعب وخصوصا الشباب حتّى يتذوّق الولاء الإسلامي عن وعي وإدراك وحسن فهم سواء بالمباشرة أو بالتسبّب ، بمعنى أن تكون هناك مؤسّسات لتربية الخطباء والوعاظ والمذيعين والكتّاب والمؤلّفين ومن أشبههم حتّى إذا جاء دور الإنتاج ينتجون إنتاجا حسنا كما قال سبحانه وتعالى :